أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

224

الرياض النضرة في مناقب العشرة

مخدج اليد - أو مودن اليد - : لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد اللّه تعالى على لسان نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم لمن قتلهم ؛ قال : فقلت لعلي : أسمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أي ورب الكعبة - ثلاثا - أخرجه مسلم . ( شرح ) - البطر : الأشر وهو شدة المرح ، تقول منه ، بطر بالكسر يبطر ، وأبطره المال ، وتقول بطرت عيشك كما تقول رشدت أمرك - ومخدج اليد : ناقصها ، ومنه حديث الصلاة « فهي خداج » يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام - ومودن اليد - وروى مودن اليد : يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام - ومودن اليد - وروي مودون اليد : ومعناهما ناقصها أيضا ، ومنه قول العرب ودنت الشيء وأودنته إذا نقصته وصغرته . وعن عبد اللّه بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن الحرورية لما خرجت وهو مع علي ، فقالوا : لا حكم إلا للّه ، فقال علي : كلمة حق أريد بها باطل ؛ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصف لنا أناسا إني لأعرف وصفهم في هؤلاء ، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق اللّه إلى اللّه ، فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدي ، فلما قتلهم علي عليه السلام قال : انظروا ، فنظروا فلم يجدوا ، فقال : ارجعوا ، فو اللّه ما كذب ولا كذبت - مرتين أو ثلاثة - ثم وجدوه في خربة ، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه . قال عبد اللّه : وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم . أخرجه أبو حاتم . ( شرح ) - الحرورية : قوم ينسبون إلى حرورا وهي بلد الخوارج . وعن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذي كان مع علي ابن أبي طالب الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي : يا أيها الناس ، إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( يخرج من أمتي قوم يقرأون القرآن ، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا